غانم قدوري الحمد

475

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

عصر معين ، قلّ أن يعثر على نصوص تتحدث عنها . وسبق أن ذكرنا الترعيد في محاذير المد . « وأما الترقيص فهو أن يروم السكوت على السواكن ، ثم ينفر مع الحركة كأنه في عدو وهرولة . وربما دخل ذلك على من يطلب التجويد والتحقيق ، وهو أدق معرفة من الترعيد » . « وأما التطريب فهو أن يتنغم بالقراءة ويترنم ، ويزيد في المد في موضع المد وغيره ، وربما أتى في ذلك بما لا يجوز في العربية ، وربما دخل ذلك على من يقرأ بالتمطيط » . « وأما التلحين فهو الأصوات المعروفة عند من يغني بالقصائد وإنشاد الشعر ، وهي سبعة ألحان . . . « وقد اختلف السلف في جواز ذلك ، فكرهه قوم وأجازه آخرون . فأما الإقراء به فلا يجوز ، ولا بالتطريب ، ولا بالترقيص ، ولا بالتحزين ، ولا بالترعيد ، على ذلك وجدت علماء القراءة في سائر الأمصار . . . « وأما التحزين فإنه ترك القارئ طباعه وعادته في الدرس إذا تلا ، فيلين الصوت ، ويخفض النغمة كأنه ذو خشوع وخضوع ، ويجري ذلك مجرى الرياء ، لا يؤخذ به ، ولا يقرأ على الشيوخ إلا بغيره » . قال الأهوازي : وإنكار شيوخنا الأخذ بما ذكرت عنهم نقل نقلوه ، لأنهم متبعون غير مبتدعين » « 1 » . القراءة بالألحان : وما ذكره الأهوازي من عدم جواز قراءة القرآن بالتلحين أمر أجمع عليه علماء التجويد بالقراءة ، ولم ينفرد به ، حتى لقد ألّف أبو البركات محمد بن أحمد بن محمد المعروف بابن الكيال « 2 » . كتابا مستقلا ، سماه ( الأنجم الزواهر في تحريم القراءة بلحون أهل الفسق والكبائر ) قال في أوله : « وبعد فهذا كتاب مختصر مفيد في تحريم قراءة القرآن المجيد بلحون أهل الفسق والكبائر الداخلين في الوعيد ، واستحباب قراءته وفضلها بلحون العرب وأصواتها ، بالترتيل والتجويد ، وردع قراء المحافل والجنائز الجهلة الطغام ، الذين لم يستضيئوا بنور

--> ( 1 ) المصادر الثلاثة السابقة 188 و - 188 ظ ، 1 / 556 - 558 ، 117 ظ - 118 و . على الترتيب السابق . ( 2 ) ذكر البغدادي في إيضاح المكنون ( 1 / 131 ) ( أنه توفي سنة 929 ه ، لكن ذكره مع اختلاف يسير في الاسم ) .